السيد محسن الخرازي

345

عمدة الأصول

المسترشدين القول بأنّ ألفاظ العبادات موضوعة بإزاء ما يحصل معه التسمية في عرف المتشرّعة إلى جماعة من علمائنا كالعلّامة وفخر المحقّقين والشهيد الثاني والشيخ البهائيّ وإلى جماعة من علماء العامّة كالقاضي أبي بكر وأبي عبد اللّه البصريّ وقال : ينبغي حينئذ أن يقال بكونها أسامي لما يقوم به هيآتها بحسب العرف ممّا يصدق معها الاسم سواء اعتبر في حصولها تحقّق بعض الأجزاء بخصوصها كما قد يقال في بعض العبادات أو لا كما هو الحال في الصلاة وهو ثالث الوجوه في المقام . « 1 » إشكال الشيخ الأعظم قدّس سرّه وكيف كان فقد أورد عليه في التقريرات بأنّ القول بالوضع لمعنى لكن لا من حيث أنّه ذلك المعنى بل من حيث كونه جامعا لملاك التسمية راجع في الحقيقة إلى القول بكون المسمّى هو القدر المشترك بين الزائد والناقص إذ لا يعقل أن يكون شيء مورد الوضع ولا يكون هو الموضوع له بالخصوص على وجه لا يكون له شريك في ذلك من حيث تعلق الوضع الخاصّ به اللّهمّ بالقول بأنّه من باب الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ على عكس ما هو المعروف من الوضع في المبهمات إلّا أنّ ذلك أيضا غير خارج عن الاشتراك المعنويّ إذا كان الموضوع له هو نفس العامّ وعن الوضع العام والموضوع له الخاصّ إذا كان الموضوع له مصاديق ذلك العامّ . والأوّل كما مرّ غير مرّة غير معقول والثاني ممّا لا يلتزم به القائل بالأعمّ ولا يساعده شيء من كلماتهم في الأدلّة والأجوبة كما لا يخفى « 2 » . جواب إشكال الشيخ الأعظم قدّس سرّه وفيه أنّ القول بكون المسمّى هو القدر المشترك بين الزائد والناقص وهو جملة من

--> ( 1 ) هداية المسترشدين / 101 . ( 2 ) التقريرات / 6 .